ابن بسام
129
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فاكتست وجنته روضة * ورد فتنتني لو ترى مجلس لهوي * قلت ذا جنّة عدن ومدامي خندريس * لم يشبها ماء مزن لو تراني قلت هذا * ملك « 1 » ما ذا ابن حصن / ومعي مسمعة تشرب * كأسا وتغني وإذا ما شربت كأسا * من الراح سقتني قهوتي خمر وعين * بهما قد أسكرتني قلت للمازج خذ صا * فية منها ومني فاسقنيها بكبير * فإن أعيا فبدن فلقد شاق فؤادي * رنّة العود المرنّ فتساقينا إلى أن * جاز جوز الليل عني قمت نشوان وقامت * في تهاد « 2 » وتثني ونضت عنها قميصا * ثم لما ضاجعتني « 3 » قلبت بطنا لبطن « 4 » * قلت لا ظهرا لبطن فانثنت في خجل قا * ئلة عند التثنّي أنا حانوت بوجهين « 5 » * فلط إن شئت وازن لم أنل من كلّ ما فهت * به غير التمنّي إنما الشعر فكاهات * وحسبي حسن ظني « 6 » قوله : « قلت لما أن بدا لي وجهه » « 7 » . . . البيت ، مما أراد أن يصهل / فيه فنهق ، وأن يتغزّل فزلق ، وإنما أراد قول عمر فقصّر ، وما أورد ولا أصدر ، حيث يقول « 8 » :
--> ( 1 ) ل ك ط : مالك . ( 2 ) المغرب : بتهاد . ( 3 ) م : ضجعتني . ( 4 ) المغرب : لظهر . ( 5 ) أصبح هذا مثلا عند الأندلسيين ، انظر المثل رقم : 836 من أمثال الزجالي ( 2 : 190 ) . ( 6 ) م س : ظن . ( 7 ) أورد البيت كاملا في النسخ ، وذلك لا يلتئم مع إثباته لفظة : « البيت » التي تشير إلى حذف . ( 8 ) ديوان عمر : 439 .